الشيخ جواد الطارمي

84

الحاشية على قوانين الأصول

فان قلت إذا كان وضع الحروف والمبهمات والهيئات الفعلية من باب الوضع العام والموضوع له الخاص لزم كونها من باب متكثر المعنى وهو منحصر في الأربعة اعني المشترك والمرتجل والمنقول والحقيقة والمجاز والالفاظ المذكورة خارجة عن الكل اما عن غير المشترك فظاهر واما عن المشترك فلفقد الأوضاع المتعددة التي هي شرط الاشتراك قلت إن ذلك قسم خامس لمتكثر المعنى وحصره في الأربعة ممنوع على ما في الضوابط والتقسيم بالأربعة مبنى على طريقة القدماء والمتأخرين على طريقتهم محافظة على ما استقرّ عليه عادتهم قوله للأفعال التامة التخصيص بالتامة يشعر ان الافعال الناقصة عنده ليس لها وضع مادي فكانّها باعتبار المادة والهيئة معا مثل الحروف في الوضع في كون وضعها عامّا والموضوع له خاصّا وحاصله ان لا معنى لمادتها أصلا ويرد عليه ان كل فعل ناقص يدل على معنى خاص فان معنى كان زيد قائما ليس معنى زيد قائم وكذا غير كان فظهر ان لهيئاتها وضع كالحروف ولموادّها وضع كالمشتقات في كون الوضع والموضوع له كليهما عاما والا لم يكن بينها وبين الحروف فرق غاية الأمر سلب معنى المادة من جهة الاستعمال العرفي وجعل بدله الاسم والخبر بمعنى ثبوته له قوله من القسم الأول من القسمين المذكورين من كون الموضوع له عاما كالوضع وكونه خاصّا لا عاما كالحروف قوله مبدأ ما بنيت منه اى مبدأ صيغة بنيت هذه الصيغة من ذلك المبدا قوله بخلاف السابق اى الذي سبق من الوجه الأول والثاني قوله ولا يلزم اه جواب سؤال وهو ان المشتق إذا كان الموضوع له فيه عاما كالوضع يلزم ان يكون الضارب مثلا في زيد ضارب مجازا لكونه مستعملا في خصوص زيد محصّل الجواب ان من قام به الضّرب جزئي اضافىّ لمن قام به المبدا كما أن الضّارب جزئي إضافي لما كان على زنة الفاعل فالهيئة المتقوّمة بتلك المادة المخصوصة مستعملة فيمن قام به المبدا الكلّى فاستفيد منها استعمال الضارب في شخص ثبت له الضّرب فالضّرب مستفاد من المادة من باب اطلاق الكلى على الفرد فلا يلزم مجاز في الضارب في المثال لا بملاحظة المادة ولا بملاحظة الهيئة قوله وإن كان غرضه اى غرض القائل بان وضع المشتقات مثل وضع الحروف قوله فلا حاجة إلى ملاحظة اه توضيح ذلك هو ان الضرورة أوجبت في الحروف والمبهمات اختيار الوضع العام والموضوع له الخاص فيها لان اللفظ في عنوان هذا الوضع واحد لا ينبغي وضعه بإزاء المعنى الكلى إذ لم يستعمل فيه ابدا بل استعمل في الجزئيات فلو كان موضوعا له لكان مجازا بلا حقيقة ولا يمكن وضعه بالأوضاع المتعدّدة بإزاء كل واحد من الجزئيات المفصلة إذ يقضى ذلك إلى عدم تناهى زمان الوضع من جهة عدم تناهى الجزئيات فلا بد ان يكون الوضع عاما والموضوع له خاصا لا ضرورة في المشتقات حتى دعت إلى الوضع المذكور فانّ الالفاظ في كل نوع منها متعددة على حسب تعدد المعاني ويرد عليه ان حال الافعال التامة بحسب الهيئة مثل المشتقات فان الالفاظ في كل نوع منها بحسب تعدد المعاني فما وجه اختيار المصنف فيها كون الوضع عاما والموضوع له خاصا قوله ووضع الالفاظ المتعددة مثل وضع تى وته وذهى بعد ملاحظة المعنى الكلى بإزاء الجزئيات المتعددة الملحوظة اجمالا قوله ثم إنه اى صاحب المعالم ره قوله بنى قوله يعنى صاحب المعالم بنى مختاره وهو القول بالاشتراك المعنوي على أن وضع أداة الاستثناء عام والموضوع له خاص قوله أو كان الموضوع له خاصا اى خاصّا اضافيّا لئلا ينافي عمومه بالقياس على ما تحته قوله لا بد ان يكون مراده مثل الموصولات يعنى لا يصحّ ان يراد من المبهمات غير الموصولات فان المعهود لا يكون الا